الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمدا رسول الله الى العالمين وعلى اله ، وبعد/ ان مايحدث فى لبنان اليوم لنذير شؤم على لبنان والمنطقة العربية ، ان المشكلة اللبنانية تتمثل فى مثلث ضلعه الاول محور رئيس الوزراء فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريرى ، فالاول تذكرنا بكائه فى مؤتمر الحكام العرب ابان حرب اسرائيل لبنان الاخيرة وبكينا مع الرجل الذى أدرك برود دم زملائه العرب وعدم اكتراثهم بتدمير بلده ، بكينا لما ال اليه الشعب العربى من ابتلائه بحكام هم اشبه مايكون بأذناب خنازير غربية غلبتهم الشهوة وغلبهم الشقاء ، ولكن بكاء الرجل كان من اسباب تماسك الجبهة الداخلية فى اسرائيل وزيادة غطرسة جيشها الجبان ، السنيورة يريد لبنانا لايعترف بدين بخلاف واقعه وواقع كل الشعوب العربية ، وهو فى هذا المسلك يجدف ضد التيار، ويرتمى ببلده فى احضان الغرب العدو التقليدى للعرب المسلمين، والنائب سعد الحريرى جعل من محاكمة قتلة والده الذين لم يعرفهم ، مادة خصبة لصنع شعبية له ، متناسيا ان المحاكمة الدولية المزعومة انما هى محاكمة غربية كافرة لن تأتى بنتائج شريفة كعهد الغربيين دوما معنا ، ان كلمة " الدولية " تحمل مدلولا واحدا " الغربية " وهذه الكلمة الاخيرة تحمل بدورها مدلولا واحدا" الاعداء" ، فسعد الحريرى يستعين بأعداء بلده وأعداء الامة ، فقد تولى غير المؤمنين بهذا الموقف0 اما الضلع الثانى فى مثلث المشكلة اللبنانية فهو النصارى فى لبنان وهم الذين يريدون لبنانا تام الولاء للغرب ، لبنانا للفجور والعربدة والخيانة والتجسس ، هؤلاء النصارى الذين يتربصون بلبنان مطيعين ومنفذين سياسة سادتهم الغربيين المشركين ، وهدفهم دوما النيل من كل ماهو اسلامى فى لبنان وخارج لبنان، وهؤلاء يتحالفون مع الضلع الاول مظهرين لهم – كعادتهم – غير مايبطنون 0 اما الضلع الثالث فى مثلث المشكلة اللبنانية فهو حزب الله بقيادة الشيخ حسن نصر الله ، الذى قاد جيشه فى ملحمة اسطورية فى الحرب الاخيرة اذهلت الاعداء والاصدقاء على حد سواء ، ثم قاد حزبه لاعادة البناء بما اوجع الاعداء واشياع الاعداء 0 لقد كان من نتائج حرب لبنان اسرائيل الاخيرة:-1- انهيار النظريات العسكرية الغربية التى تعتمد على القتل من بعيد ، والتى تتميز بالجبن الشديد والاجرام الشديد والفحش الشديد0 2- مثلت الحرب ضربة قوية لصناعة السلاح الغربى الذى ثبت انه اصبح غير مناسبا 0-3- انهيار نظرية الامن الاسرائلى المعتمدة – كمرضعتها فى الغرب- على الردع الجوى 0 -4- ظهور الاسلحة الاسلامية المنخفضة التكاليف التى تمثل رادعا قويا لاطماع اسرائيل والغرب ، ان استمرت تلك الاسلحة فى التطور0-5- مفاجأة القاذفات الصاروخية الاسلامية الصنع فى مواجهة الدبابة ميركافا مفخرة الحرب البرية الغربية والاسرائيلية 0000 وكان من نتائج الحرب على الداخل اللبنانى :- تعرية الحكومة اللبنانية بل والنظام السياسى اللبنانى اللذين ثبت عجزهما التام فى مواجهة مشكلة تهدد الوجود اللبنانى فضلا عن استقلال لبنان0000 وقد كان من نتائج الحرب على الصعيد الاسلامية :- استعادة الشعوب الاسلامية الثقة فى امكانية هزيمة الغرب ، بعدما ظلت لعقود تفتقدها ، بفعل حكوماتها العميلة للغرب فى معظم الاحوال000000 ان على فؤاد السنيورة وسعد الحريرى وشيعتهما ان يعودوا الى رشدهم ، عليهم ان يحبوا لبنان القوى بمقاومته الاسلامية ، على السنيورة اعلان انتخابات مبكرة او الاستقالة من منصبه قبل ان يحترقوا هم اولا قبل ان يحترق لبنان0 وعلى سعد الحريرى ان يستحيى ولو قليلا ولا يهاجم سورية ، فالولاء لسورية خير من الولاء لاعداء الامة000 ان تمسك السنيورة بمنصبه ولعب سعد الحريرى بالنار يمكن ان يؤديا الى نشوب حرب أهلية فى لبنان ، وهذا ماتريده اسرائيل والغرب ، سيحتل الغرب لبنان بحجة المحاكمة الدولية لقتلة الحريرى والجميل ، والحرب الاهلية 00 واهدف الغرب من احتلال لبنان واضحة:- تدمير قوات حزب الله 0-2- ضرب المقاومة العراقية فى غرب العراق0-3- احتلال سورية وتقديم رئيسها للمحاكمة لزيادة ازلال العرب والمسلمين 0-3- القضاء على المسلمين الاكراد فى شمال سورية بالاتفاق مع الخونة الاتراك 0-4- احتلال سيناء واجلاء الفلسطينين من فلسطين وتوطينهم فى سيناء ان ظلوا احياء0-5- احتلال مصر0000 وهكذا 000 لن تتوقف الالة العسكرية الغربية الا برادع كحزب الله 00 الا ان حزب الله هم الغالبون 0 وأقول للاخوة فى لبنان :- اعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ، واعدوا لعدوكم مااستطعتم من قوة ، وتذكروا ان الجهاد فى شريعتنا فرض والقتال نزهة ، غانمين بالشهادة فالجنة او بالنصر والسعادة والكرامة 0000 والسلام عليكم ورحمة الله