
الدار البيضاء-أحمد نجيم: ضربت موعدا للفنان نور كي ألتقيه لإجراء حوار شامل عن تجربته في الرقص الشرقي وعروضه في هذا الفن وتحديه للمجتمع ولتقاليده وبالإضافة إلى الحديث عن التمثيل من خلال مشاركته في أخر فيلم للمخرج المغربي نبيل عيوش ومشروع فيلم المخرج الإسباني ألمودوفار، فواقف دون تردد ودعاني إلى عرض للأزياء تتخلله فترات في الرقص الشرقي. الفنا ن نور
كان في انتظاري لباسه القريب إلى المرأة وأناقته حرصه على رشاقته، لا تفارق الابتسامة وجهه، يحضى باحترام كبير من قبل العاملين معه والمشرفين على عرض الأزياء هذا. قدم عرضه واستحسنه الجمهور بشكل كبير، وكان غالبية هذا الجمهور من العنصر النسوي، كثير منهن محتجبات، لم تتساءل إحداهن عن جنسه أو هيأته، كلهن أعجبن بقدرته الكبيرة على الرقص، وعلى إدارة فرقته المكونة من أربع راقصات وثلاثة راقصين. مع نهاية الحفل التفت حوله نساء كثيرات يطلبن منه التقاط صور معه أو إهداء بعض الكلمات، كان نور يفعل ذلك بحب والابتسامة لا تفارق شفتيه. نور فنان اختار المزج بين جنسي الرجل المرأة، خطف الأضواء في الأيام القليلة المقبلة بفضل الربورطاج الذي أجرته عنه قناة "أرتي الفرنسية الألمانية" ومن خلال حفلاته التي أضحت مشهورة في أوساط الطبقة الميسورة والمتوسطة في المغرب. بدأ نور من عالم الرقص الشرقي ليطل على عالم السينما في فيلم نبيل عيوش "لحظة ظلام"، فكان أن انتبه إليه أحد المنتجين في مهرجان مراكش، فاقترحه على ألمودوفار، وسيوقع عقدا بداية السنة المقبلة مع هذا المخرج. قبل الوصول إلى عالم الشهرة بدأ نور حياته بأكادير ثم انتقل إلى الحي المحمدي، أحد الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء، ليسافر إلى باريس. هذه الانتقالات والتحركات خلقت نور الفنان، في حواره يتحدث عن أسباب الاهتمام الإعلامي به وعن بداياته الفنية وردة فعل عائلته ومجتمعه بعد أن بدأ الرقص الشرقي. ويتطرق نور إلى تجربته الفنية واجتهاداته في ميدان الرقص الشرقي، التي أوصلته إلى تقديم عروض أمام كبار رجالات السياسة في العالم، كما هو الحال أمام الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون. كما يكشف نور بعضا من حديقته السرية الشخصية. تجدر الإشارة إلى أن القارئ سيلاحظ تناوبا في استعمال ضمير المخاطب المؤنث وضمير المخاطب المذكر، ذلك أن نور يحرص على توظيفها، لذا حافظ الحوار على تناوب الضميرين هذا