حقيقة الصداقة هو الحب !!!!!!
حقيقة الصداقة هو الحب هكذا يقول افلاطون الاول الذي جعل من الصداقة مثالا ,اما جان رينوار فيقول :كل فترة من حياتي تقاس من خلال صورة صديق .
الصداقة هي اجمل شعور في الدنيا فعند لقاء الصديق تضيء الوجوه وتضحك العيون وتحلم النظرات وتمتد الايدي في اهواء هكذا يقول الشباب .فهل الفصل بين الصداقة والحب ممكن ؟ وهل يضيع الاحساس بينهما ؟
كثيرون ناقشوا هذا الموضوع من علماء نفس وعلماء ‘جتماع وحتى شباب ومراهقين ...
علاقات كثيرة انسانية تؤمن توازن الانسان العاطفي والنفسي كالعلاقات في العائلة اي في الاعمال الاجتماعية. اين المكان الذي تشغله الصداقة في هذه العلاقات ؟
يقول نتشيه :ان الذي يحب يريد ان عادة ان يمتلك وحده من يحب او من يريد , بل يحاول السيطرة التامة على جسده وروحه , يريد ان يكون محبوبا منه دون سواه ويتابع نتشيه :هناك تكملة للحب حيث يحل مكان الشهوة شعور اخر وعطش عميق يتخطى الاثنين معا .ولكن من يعرف هذا النوع من الحب ومن يعيشه؟؟..انها الصداقة ..
بصراحة ,لم افهم بعد الفرق بين الصداقة والحب .فهل الصداقة ممكنة بدون حب ؟وهل الحب يتوج بدون الصداقة ؟
فلنبدأ اولا بمعنى الصداقةحيث ان العلاقة التي تربطنا باصدقائنا ليست الا وسيلة للتكامل فتصبح عهدا لمواجهة الحياة معا ,او موقفا نرى فيه الحياة معا من اجل بعد ااكثر من الانا ومن اجل ان تظل علاقاتنا مصدر تحديد للاخر .فالصداقة تضامن جوهري لمواجهة صعوبات الحياة,غير انها نفسها اي الصداقة ,قدتطيح باشكال شتى من العلاقات القوية وتؤدي الى قسمة وتناقض . وقد تكون ايضا قوة اجتماعية يستعملها البشر من اجل تحقيق مصالح شخصية او من اجل سنة البقاء لذا نتسال من هو الصديق الافضل ؟
فيجيب عنا الكاتب الفرنسي فرنسوا ميشال : الصديق لانه هو ولأني انا ,لان الاهم في الصداقة هو وجود كل واحد بذاته .
اذا كلنا مدعوون ان نكون اصدقاء وان نكسب اصدقاء غير ان الصداقة متطلبة ,حية ودقيقة واذا لم نعتن بها وننمها ونغذيها تختفي وتموت .فالحوارضروري كي تنمو الصداقة التي تفترض تبادلا وثقة ,ووقتا وكلمات , واسرارا وضحكات وبكاء...
فالتعلق ليس صداقة وان لاتكون حرا في قرارك ليس صداقة .ليس المهم ان نتلقى كثيرا بل ان نتفاعل .من هنا فالصداقة خطر وعهد في أن .تبادل الهدايا والذهاب الى السنما والتخاطب عبر الهاتف لا تضمن الصداقة . ان الاصدقاء الاوفياءهم من يعرفون ان يعبروا عن صداقتهم باشياء صغيرة تدل على حضور وانتباه
ويبقى السؤال يمر بخاطرنا وننتظر الجواب ,هل ممكن الفصل بين الحب والصداقة ؟
لا شك في ان الانسان اليوم وربما في كل اّن يبحث عن نشوة الوجود والكيان ويعاني من مشكلة فرح الوجود ونعمة الكيان وسعادة اللقاء مع نفسه ومع الاخر..انه يفتش باستمرار عن نصفه الاخرولكن الأختيار الحقيقي عليه ان يمر بعدة مراحل من العمل والتفتيش المتبادلين.فالحب وجد لينعش الانسان ويحمله على الابحار في عالم وهمي الرؤىخيالي الصور... فهل يحب الانسان لمجرد الحب.ام لانه يشعر بقوة خفية تجتاح كيانه فينقاد طوعا اليها ؟ فالحب اذا لم يحمل في طياته الصداقة والانسجام والتفاهم والعطاء والانجذاب والصدق والتسامح والتفاني والتضحية والاحترام ..فهو لايعتبر حب .
لأن الانسان المجبول بالحب لا يمكنه الا ان ياخذ حالة الحب على محمل الجد والانضباطية ,إذ لايحق له اختبار الحب بهدف الاختبار فحسب او ممارسة مزاجيته وملذاته .انه مدعوالى تحمل مسؤوليته من خلال خبراته الواعية واختباراته الرهنية وعندئذ يصبح للحب داعما ورفيقا . وفي النهاية اترك لكم الجواب ,لان كل انسان له خبرته وتجربته الشخصية فهناك من اختبر الصداقة وعايش الحب كل على حدا ,واخرون إمنحوا الصداقة فنجحوا في الحب ولكن يبقى كثيرون يفتشون في حقل الصداقة علّهم ينعمون بدفء الحب, فهل سيجدونه؟؟؟؟؟؟
للأمانة هذه المقالة منقولة عن جريدة العصر وهي بقلم الكاتبة جويل شمعون
مع تحيات الوسام