أحْببتُهُ رُغمي ورُغم هدايتي
أحْببتُهُ رُغمَ الليالي والعِبَرْ
فلكمْ نَذرتُ على رؤاهُ ضَراعتي
ولها الفؤادُ عن الجمال المُزدَهرْ
وبقيتُ أحيا للعبادةِ والتُّقى
أبكي وأبكي للمواعظ والذكرْ
وسموتُ عن دنيا تموجُ بحسنها
وعن الذي يُغري القلوبَ من الصُّورْ
وزجَرتُ نفسي عن هواها طائعاً
وجمعتُ أحلامي بأبراجِ الفكرْ
حتى إذا ما لاحَ يبدو وجهه
لي مثلَ بدرٍ ضاءَ ظلماء السَّحَرْ
ما تبتغي تلك العيونُ؟ وما الذي
يبغيه قلبي من مداومةِ النَّظَرْ
وتَعَانقَ الشوقان واحتدمَ الظَّمَا
وتبادلَ القلبان أشياءً أُخَرْ
ورميتُ قلبي بين أمواجِ الهوى
وحلمتُ أسمو وانقضى ليلي سهرْ
ونسيتُ أمسي والملامةُ والحجا
وعذرتُ من يهوى فلا يلقى المفرْ
يا ربُ هل في العشقِ عارٌ يجتني
رُحماكَ ربيّ هل بما أصبو عذر